ابن أبي مخرمة
412
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
الأبيات الأربعة التي في ترجمة علي بن جبلة ؟ « 1 » فقال : أصلح اللّه الأمير ، قد قلت فيك ما هو أحسن من هذا ، قال : وما هو ؟ فأنشده : [ من مجزوء الرمل ] إنما الدنيا حميد * وأياديه الجسام فإذا ولى حميد * فعلى الدنيا السلام فتبسم ولم يرد جوابا ، وأجمع من حضر المجلس من أهل المعرفة بالشعر أن هذا أحسن مما قاله في أبي دلف ، فأعطاه وأحسن جائزته . ومن قول علي بن جبلة في الأمير حميد المذكور : [ من الوافر ] تكفّل ساكني الدنيا حميد * فقد أضحوا له فيها عيالا كأن أباه آدم كان أوصى * إليه أن يعولهم فعالا توفي حميد المذكور في عيد الفطر سنة عشر ومائتين ، ورثاه علي بن جبلة المذكور بقصيدة يقول فيها : [ من الطويل ] فأدبنا ما أدب الناس قبلنا * ولكنه لم يبق للصبر موضع ورثاه أبو العتاهية بقوله : [ من الطويل ] أبا غانم أما فناك فواسع * وقبرك معمور الجوانب محكم وما ينفع المقبور عمران قبره * إذا كان فيه جسمه يتهدم قال الشيخ اليافعي : ( لفظ « فناك » في أول البيت الأول ليس هو في الأصل المنقول منه ، وإنما فيه : « دارك » وهو لا يتزن ، فأبدلته ب « فناك » ) « 2 » . 1046 - [ الأمير ابن حميد الطوسي ] « 3 » محمد بن حميد الطوسي الأمير ابن الأمير .
--> ( 1 ) في الترجمة التي قبل هذه . ( 2 ) ذكره المصنف رحمه اللّه تعالى ضمن وفيات سنة ( 213 ه ) مع أنه توفي سنة ( 210 ه ) ، وذلك لأن بينه وبين صاحب الترجمة المذكور قبله علاقة وثيقة ، يتبين ذلك من خلال ترجمتيهما ، وهو ما فعله اليافعي في « مرآة الجنان » ، واللّه أعلم . ( 3 ) « المنتظم » ( 6 / 240 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 5 / 560 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 15 / 365 ) .